الشيخ باقر شريف القرشي
134
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
حجة معاوية : ويرى معاوية ان أموال الأمة وخزينتها المركزية ملك له يتصرف فيها حيث ما شاء يقول : " الأرض لله ، وأنا خليفة الله ، فما اخذ من مال الله فهو لي ، وما تركته كان جائزا إلي . " ( 1 ) وهذا المنطق بعيد عن روح الاسلام ، وبعيد عن اتجاهاته فقد قنن أسسه الاقتصادية على أساس ان المال مال الشعب ، وان الدولة ملزمة بتنميته وتطويره ، وليس لرئيس الدولة وغيره ان يتلاعب باقتصاد الأمة وينفقه على رغباته وأهوائه فان ذلك يؤدى إلى إذاعة الحاجة ونشر البطالة ويعرض البلاد للأزمات الاقتصادية . . . لقد اعتبر الاسلام الفقر كارثة اجتماعية ووباءا شاملا يجب مكافحته بكل الطرق والوسائل ، وليس لرئيس الدولة ان يصطفي من مال الأمة اي شئ ، هذا هو رأي الاسلام ، ولكن معاوية - بصورة لا تقبل الجدل - لم يع ذلك ، فتصرف بأموال المسلمين حسب رغباته وأهوائه . هذه بعض معالم سياسة معاوية الاقتصادية التي فقدت روح التوازن وأشاعت اليؤس والحرمان في البلاد . سياسة التفريق : وبنى معاوية سياسته على تفريق كلمة المسلمين وتشتيت شملهم ، وبث روح التفرقة والغضاء بينهم ، ايمانا منه بان الحكم لا يمكن أن يستقر له الا في
--> ( 1 ) حياة الإمام موسى بن جعفر 1 / 301 .